باريس تستضيف قمة "تحالف الراغبين" لبحث الضمانات الأمنية لأوكرانيا
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، قمة دول «تحالف الراغبين» الداعمة لأوكرانيا، بمشاركة 35 دولة، وذلك في إطار تعزيز التنسيق بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن الضمانات الأمنية المقرر تقديمها لكييف.
ومن المقرر أن يتشارك رئاسة القمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بمشاركة 35 دولة، تمثل 27 منها على مستوى رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات، من بينهم رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس وزراء كندا مارك كارني، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إضافة إلى قادة من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وتشهد القمة للمرة الأولى حضور وفد أمريكي بشكل رسمي، يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وتهدف القمة، عقب الاجتماع الأخير للتحالف في 11 ديسمبر، إلى استكمال تحديد مساهمات الدول المشاركة لتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا، بما يتيح تزويدها بالضمانات اللازمة في حال التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، كما تشمل المناقشات دراسة آليات مراقبة الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار.
ويجري الرئيس الفرنسي على هامش القمة محادثات مع الرئيس الأوكراني وعدد من القادة المشاركين، إضافة إلى الوفد الأمريكي، لتعزيز التنسيق بين أوروبا وأوكرانيا والولايات المتحدة، بما يدعم تحقيق سلام مستدام وقوي في أوكرانيا، وفق بيان الرئاسة الفرنسية.
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الفرنسي الرئيس الأوكراني والمبعوثين الأمريكيين على مأدبة غداء رسمية في قصر الإليزيه، قبل انطلاق أعمال القمة. كما سيعقد مؤتمر صحفي يجمع الرئيسين ماكرون وزيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني.
ويُذكر أن الولايات المتحدة ليست عضوًا كاملاً في التحالف، الذي أطلقته فرنسا والمملكة المتحدة في مارس الماضي بهدف تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا في سياق وقف محتمل لإطلاق النار.
وأشار أحد مستشاري الرئاسة الفرنسية إلى أن المفاوضات الدبلوماسية المكثفة منذ نوفمبر، بقيادة واشنطن، ساهمت في تعزيز التقارب بين أوكرانيا وأوروبا والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات.
كما قدمت عدة دول أوروبية، منتصف ديسمبر، مقترحًا لتشكيل قوة متعددة الجنسيات لدعم أوكرانيا، بدعم أمريكي يتضمن ضمانات أمنية قوية.
ويتناول جدول أعمال القمة آليات وقف إطلاق النار المحتمل، وطرق التحقق من الالتزام باستخدام الوسائل التقنية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية، بدلًا من نشر قوات برية، إضافة إلى آليات الرد في حال حدوث أي انتهاك. كما ستبحث القمة الآليات العملية لنشر قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى توفير الطمأنة الأمنية لأوكرانيا جوًا وبحرًا وبرًا، تحسبًا لأي هجوم روسي محتمل بعد التوصل لاتفاق سلام.
